محسن عقيل
458
طب الإمام الكاظم ( ع )
« من أطعمه اللّه طعاما ، فليقل : اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه ، ومن سقاه اللّه لبنا فليقل : اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه ، فإنه ليس شيء يجزئ من الطعام والشراب غير اللبن » . واللبن يطلق عليه الناس اسم ( الحليب ) . ولكن هذه التسمية تطلق في العديد من البلدان على ( اللبن الخاثر ) أو ( اللبن الرائب ) أو ( اللبن الزبادي ) تمييزا له عن الحليب . ما ذا تقول الأبحاث العلمية عن اللبن ؟ استعمل سكان حوض البحر المتوسط اللبن الرائب لقرون عديدة في معالجة الإسهالات واضطراب الأمعاء . وأظهرت الدراسات الحديثة أن اللبن الرائب يفيد في القضاء على الجراثيم المسببة للتسمم الغذائي . وأهمها السالمونيلا والجراثيم العنقودية . ودلت دراسات أخرى من أمريكا وإيطالبا أن بإمكان اللبن الرائب منع حدوث الدزنتاريا ( الزحار ) . ومن العادات المتبعة في مستشفيات وسط أوروبا إعطاء اللبن للأطفال المصابين بالإسهالات . ويقول الدكتور ( شاهاني ) من جامعة نبراسكا في الولايات المتحدة - وهو أحد أكثر الباحثين خبرة في العالم بالحليب ومشتقاته - : « إن اللبن الرائب يفيد في منع حدوث الإسهالات والدزنتاريا أكثر منه في علاجها » . ولا يقوم اللبن بفعل مضاد للجراثيم فحسب ، بل إن الإبحاث الحديثة في الولايات المتحدة تؤكد أن اللبن يقوي الوظيفة المناعية لخلايا الجسم . وهناك دلائل علمية تشير إلى أن اللبن الرائب قد يفيد في الوقاية من سرطان القولون ، وسرطان الثدي « 1 » . جاء في كتاب « Food and Nutrition » طبعة 1922 م أن اللبن مفيد : 1 - غذاء للذين يعملون على إنقاص وزنهم ( ريجيم ) ، فإن ال ( 100 غرام ) من اللبن الرائب تعطي ( 52 سعرا ) حراريا فقط .
--> ( 1 ) عن كتاب ( Food pharmacy ) طبعة 1993 .